السيد محمد حسين الطهراني
47
معرفة الإمام
3 - أحمد بن المُفَضَّل ابن الكوفيّ الحفريّ . احتجّ به أبو زرعة وأبو حاتم وأبو داود والنسائيّ . 4 - إسماعيل بن أبان الأزديّ الكوفيّ الورّاق . شيخ البخاريّ في صحيحه . احتجّ به البخاريّ والترمذيّ ويحيى وأحمد . مات سنة 286 لكن القيسرانيّ ذكر أنّ وفاته كانت سنة 216 . 5 - إسماعيل بن خليفة الملّائيّ الكوفيّ أبو إسرائيل . احتجّ به الترمذيّ وكثير من أرباب السنن . 6 - إسماعيل بن زكريّا الأسديّ الخَلْقَانِيّ الكوفيّ . احتجّ به أصحاب الصحاح الستّة . 7 - إسماعيل بن عَبَّاد بن عبّاس الطالقانيّ أبو القاسم المعروف بالصاحب بن عبّاد . احتجّ بن أبو داود الترمذيّ . « 1 » توفّي ليلة الجمعة 24
--> ( 1 ) - قال السيّد شرف الدين في الطبعة الأولى من « المراجعات » ص 44 ، عند ترجمة إسماعيل بن عبّاد بن عبّاس الطالقانيّ المعروف بالصاحب بن عبّاد : ذكره الذهبيّ في ميزانه ، فوضع على اسمه ( دت ) رمزاً إلى احتجاج أبي داود والترمذيّ به في صحيحيهما إلى آخر كلامه . وقال في الهامش : خالف الذهبيّ طريقته في الميزان عند ذكره لإسماعيل بن عبّاد حيث ذكره بين إسماعيل بن أبان الغنويّ ، وإسماعيل بن أبان الأزديّ . وقد اهتضمنه فلم يوفه شيئاً من حقوقه . أقول : قال الذهبيّ في « ميزان الاعتدال » ج 1 ، ص 212 : 826 - إسماعيل بن عَبَّاد [ د ، ت ] أبو القاسم الصاحب أديبٌ بارع شيعيّ معتزليّ . وله رواية قليلة . ونظمه لا بأس به . وشعره حَسَن جدّاً . وبتشبيهاته يضرب المثل . انتهى . سها الذهبيّ هنا ، إذ عدّ أبا داود والترمذيّ ممّن روى من الصحاب بن عبّاد . وحكاه المرحوم السيّد شرف الدين في كتابه بلا تحقيق فيه . لأنّ ابن خلّكان ذكر في وفيّاته في ج 1 ، ص 382 من الطبعة القديمة : أنّ ولادة أبي داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق الأزديّ السجستانيّ كانت في سنة 202 ، ووفاته في يوم الجمعة منتصف شوّال سنة 275 . ويرى الذهبيّ في ش « ميزان الاعتدال » ج 3 ، ص 678 : أنّ ولادة أبي عيسى محمّد بن عيسى بن سورة الترمذيّ كانت في سنة 209 ، ذلك أنّه يذهب إلى أنّ وفاته كانت في سنة 279 ، وهو ابن سبعين . لهذا كان ميلاده سنة 209 . من هنا فإنّ الصاحب بن عبّاد ولد بعد وفاة أبي داود والترمذيّ . فكيف يتصوّر أحد أنّهما رويا عنه ؟ ! وكانت ولادته على ما نقلت كتب التأريخ وأورده السيّد شرف الدين في ص 45 من مراجعاته في سنة 326 ه - . لأنّنا نعلم أنّ وفاته كانت في ليلة الجمعة 24 صفر سنة 385 وله من العمر تسع وخمسون سنة . فمولده حينئذٍ كان في سنة 326 . بناء على هذا فإنّه ولد بعد وفاة الترمذيّ بسبع وأربعين سنة ، وبعد وفاة أبي داود بإحدى وخمسين سنة . 326 ولادة الصاحب - 279 وفاة الترمذيّ / 47 الفرق . 326 ولادة الصاحب - 275 وفاة أبي داود / 51 الفرق . من هنا يتّضح أنّه علينا ألّا نركن إلى كلام منقول بمجرّد نقله من قبل صاحبه . وما لم يرجع المرء نفسه إلى المصادر الأصليّة ، فلا يقرّ له قرار ! وأمّا بخس الذهبيّ حقّ الصاحب العبّاد مع جلالته العلميّة وعظمته في النثر والنظم والأدب العربيّ وتأليفاته كالمحيط في اللغة وغيره ، ووزارته ، وتأسيسه المدارس العظيمة ومكتبته التي لا نظير لها بالري ، وتربيته للطلّاب ، وعطاياه الجزيلة الوافرة ، فهو أمر عجيب ، إذ على الذهبيّ أن يؤلّف كتاباً مستقلًّا في ذلك . بَيدَ أنّه أجحف وجانب الصواب ، إذ اكتفى بسطرين عنه كما نقلناه آنفاً . سُبْحَانَ اللهِ مَا هَذَا إلَّا ذَنْبٌ عَظِيمٌ . وهذا كلّه يعود إلى تشيّع الصاحب وصلابته وشجاعته في تشيّعه . فلا بدّ للذهبيّ وأمثاله أن يكابروه ، ويُخسروا إذا كالوه ، بل يتركوا وفاضه خالياً .